علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
33
الصراط المستقيم
أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ( 1 ) ) . وذكره الثعلبي في تفسيره وزاد فيه : ثم صاروا في رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي فيحييهم الله تعالى ثم يرقدون إلى يوم القيامة ، وروى الفرقة المحقة هذا الحديث من طرق كثيرة وقد اشتمل طاعة الريح لعلي عليه السلام كسليمان وإحياء الموتى لعيسى ، وشهادتهم له بالوصية وعلم الغيب ، وقد أسلفنا قول النبي صلى الله عليه وآله : لكل نبي وصي ووصي ووارثي علي بن أبي طالب . وفي حديث ابن مهدي زيادة ذكرها أبو مسعود وأبو بكر البرقاني وهي أن أبا بكر كان يتأمر على وصي رسول الله . وروى أخطب خوارزم : صاح نخل المدينة : هذا محمد سيد النبيين وهذا علي . سيد الوصيين . فهذه الآثار ليست من كتب الروافض كما تزعمون ، ولا من تدليس الشيعة كما تتوهمون . إن قيل : قوله : ( وصيي ) لا يقتضي نفي وصية غيره ، قلنا : لم أجد لغيره وصية نبي ، مع أن تالي الخبر يبنى على مقدمته ، ومقدمته ( لكل نبي وصي ) وأيضا فيجب حصر المبتدأ في الخبر ، بحكم العربية ؟ ، فالقوم يعز عليهم أن يأتوا بخبر من طرقنا فيه قريب مما ذكرنا من طرقهم . ولقد حلف عبادة بن الصامت أن عليا كان أحق بالخلافة من أبي بكر كما أن النبي صلى الله عليه وآله أحق بالنبوة من أبي جهل ، وقال : دخل أبو بكر وعمر على النبي صلى الله عليه وآله ثم دخل على أثرهما علي ، فكأنما سفي الرماد في وجهه أي وجه النبي صلى الله عليه وآله وقال : أيتقدمان عليك وقد أمرك الله تعالى عليهما ؟ فقالا : نسينا يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وآله : لا والله وكأني بكما وقد سلبتموه ملكه ثم بكى ، وقال : يا علي صبرا صبرا فإذا أمنك الأمر فالسيف السيف ، القتل القتل ، حتى يفيئوا إلى أمر الله ، فإنك وذريتك على الحق إلى يوم القيامة ، ومن ناواك على الباطل .
--> ( 1 ) الكهف : 9 .